تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَطِئْتَ عَلَى عَذِرَةٍ فَأَصَابَتْ ثَوْبَكَ فَقَالَ ألَيْسَ هِيَ يَابِسَةً فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ الأَرْضَ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً 3 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ بَيْنَنَا وبَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقٌ قَذِرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ أَيْنَ نَزَلْتُمْ فَقُلْتُ نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً أَوْ قُلْنَا لَه إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً فَقَالَ
شرح
كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة ، وربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض ، فإنه استدل فيه بجواز الصلاة فيه بكونه مما لا يتم فيه الصلاة . ثم ظاهر ابن الجنيد اشتراط طهارة الأرض ويبوستها ، وهو أحوط ، ولا يعتبر المشي بل يكفي المسح إلى أن يذهب العين ، وقال في الحبل المتين : ولعل المراد بالأرض في قوله عليه السلام - الأرض يطهر بعضها بعضا ما يشتمل نفس الأرض وما عليها من القدم والنعل والخف ، وقال في المعالم : وكان المراد من هذه العبارة بمعونة سياق الكلام الواقعة فيه ، أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم وما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض ، فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها ، كما يقول : الماء مطهر للبول ، بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه وعلى هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور وما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة . الحديث الثالث : مجهول كالموثق . وفي الصحاح : الزقاق السكة ، ويدل على حرمة تنجيس المسجد أو إدخال النجاسة فيه مطلقا ، ويمكن أن يقال : لعله للصلاة في تلك النعل ، لكنه خلاف الظاهر وقال في المدارك : قوله عليه السلام " الأرض يطهر بعضها بعضا " يمكن أن يكون معناه أن الأرض يطهر بعضها ، وهو المماس لا سفل النعل أو الطاهر منها بعض الأشياء
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني