تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أَخْلَفَ وَعْدَه قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمُ اكْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّه وأَنْفَقَه فِي حِلِّه لَمْ يُنْفِقْ دِرْهَماً إِلَّا أُخْلِفَ عَلَيْه 9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ سَرَّه أَنْ يُسْتَجَابَ لَه دَعْوَتُه فَلْيُطِبْ مَكْسَبَه
شرح
به عرضه فهو صدقة ، وما أنفق المؤمن من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا إلا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية ، وعن أبي إمامة قال : إنكم تأولون هذه الآية في غير تأويلها : « وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ » ( 1 ) وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وإلا صمتا إياكم والسرف في المال والنفقة ، فعليكم بالاقتصاد فما افتقر قوم قط اقتصدوا ، انتهى . وأقول : ظاهر الخبر أن الوعد بالإخلاف إنما هو في الدنيا ، ويمكن أن يكون على سبيل التنزل أي لو كان مقصورا على الدنيا فهو أيضا مشروط بشرط ويمكن أن يكون التخلف للإخلال بالشرط . " من حله " الحل بالكسر وتشديد اللام ضد الحرام ، والضمير في الموضعين إما راجع إلى المال أو إلى أحدكم . الحديث التاسع : ضعيف على المشهور . " والمكسب " إما مصدر ميمي أو اسم مكان والفعل كضرب ، وطيب المكسب . هو أن يكون من حلال ، والمراد ما يصرفه في المأكل والملبس أو مطلقا وهو أظهر .
هامش
( 1 ) سبأ : 39 .