تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كَهْمَسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَابْتَدَأَ قَبْلَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّه والصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص عَاجَلَ الْعَبْدُ رَبَّه ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَصَلَّى وأَثْنَى عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص سَلْ تُعْطَه ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع إِنَّ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّه والصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِه قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ وإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِي الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَيُحِبُّ أَنْ يَقُولَ لَه خَيْراً قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَه حَاجَتَه 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَطْلُبُهُمَا فَلَا أَجِدُهُمَا قَالَ ومَا هُمَا قُلْتُ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * فَنَدْعُوه ولَا نَرَى إِجَابَةً قَالَ أفَتَرَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَه قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ مَنْ أَطَاعَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيمَا أَمَرَه ثُمَّ دَعَاه مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَه قُلْتُ ومَا جِهَةِ الدُّعَاءِ قَالَ - تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّه وتَذْكُرُ نِعَمَه عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُه ثُمَّ تُصَلِّي
شرح
ومضمونه ظاهر مما سبق وقوله : " إن في كتاب علي " من كلام الصادق عليه السلام . الحديث الثامن : مرسل . من " أطاع الله تعالى فيما أمره " أي جميع أوامره ، لأن الله تعالى قال : « أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » ( 1 ) أو إشارة إلى قوله تعالى : « وَلِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » ( 2 ) " ثم دعاه من جهة الدعاء " إشارة إلى أن الوعد مشروط بحصول شروط ورفع موانع ، ومن جملة الشروط ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر ، فقد يكون عدم حصول خصوص الأمر الذي دعا له لعدم تحقق هذه الشرائط وقد يكون لموانع تمنع من حصوله ، مع أن الاستجابة الموعودة أعم من أن يكون بإعطاء عين المسؤول أو ما هو أفضل منه عاجلا أو آجلا .
هامش
( 1 ) البقرة : 40 . ( 2 ) الأعراف : 180 .