تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وأَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّه إِنَّ لِلَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِه كَحَقِّه عَلَى هَذِه وقَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وتُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا والرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وتُظْهِرُ
شرح
متخاشعا ، وفيمن أراد كف مكروه أن يرفع ظهر كفه إشارة إلى الدافع . الحديث الرابع : صحيح . " في صلاتي بيساري " أي برفع يساري مع اليقين أو بدونها ، كما ورد في صلاة الوتر أنه يرفع اليسرى ويعد باليمين أو بالتضرع وتحريك الأصابع بيساري وكان السائل الجاهل نظر إلى أن اليمين أشرف وغفل عن أن لجميع البدن قسطا من العذاب والاستعاذة منه ، ولكلها حاجة إلى الرب في الوجود والبقاء والتربية ، بل الشمال أنسب في هذا المقام ، إذ كاتب السيئات في جهة الشمال والمعاصي كلها تأتي من جهة شمال النفس وهي جهة الميل إلى الشهوات واللذات والأعمال الدنية الخسيسة ترتكب بها وجوابه عليه السلام كان بعد الصلاة . ويحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السلام " في صلاتي " في تعقيب صلاتي ويؤيده ما سيأتي في باب الدعاء في أدبار الصلوات من قال بعد كل صلاة وهو أخذ بلحيته بيده اليمنى " يا ذا الجلال والإكرام ارحمني من النار " ثلاث مرات ويده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء إلى آخر الخبر وكثير من هذه الآداب مذكورة فيه فارجع إليه . وروى السيد في كتاب الإقبال من أدعية كل يوم من رجب وذكر الدعاء قال : ثم مد عليه السلام يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدعاء وهو يلوذ بسبابته اليمنى إلى آخر الخبر . " والرغبة تبسط " أي أن تبسط وفي القاموس الرسل بالكسر الرفق والتؤدة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني