تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ ) * فَقَالَ الِاسْتِكَانَةُ هُوَ الْخُضُوعُ والتَّضَرُّعُ هُوَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ والتَّضَرُّعُ بِهِمَا 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ والْحُسَيْنِ بْنِ
شرح
وقوله عليه السلام : " ثم ادع " عطف على مقدر أي أفعل ما ذكرت في الأخير أو في جميع المراتب المتقدمة ثم ادع . الحديث الثاني : حسن كالصحيح . والآية في سورة المؤمنين هكذا : « وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ، وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ » قال في مجمع البيان : معناه إنا أخذنا هؤلاء الكفار بالجدب وضيق الرزق والقتل بالسيف « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ » أي ما تواضعوا وما انقادوا « وَما يَتَضَرَّعُونَ » أي وما يرغبون إلى الله في الدعاء ، وقال أبو عبد الله عليه السلام الاستكانة في الدعاء والتضرع رفع اليد في الصلاة ، انتهى . وقيل : استكان من باب الافتعال وأصله افتعل من السكون ، فالمد شاذ حصل بالإشباع ، وقيل : من باب الاستفعال وأصله استغفل من كان فالمد قياس ووجه بأنه يقال استكان إذا ذل وخضع ، أي صار له كون خلاف كونه الأول كما يقال : استحال إذا تغير من حال إلى حال إلا أن استحال عام في كل حال ، واستكان خاص هو الخضوع ، وتذكير الضمير باعتبار الخير أو لأنه مصدر والتضرع بهما أي بالإشارة بالإصبعين وتحريكما كما مر أو الأعم منها ومن الابتهال . الحديث الثالث : مرسل . والضمير في قال للراوي ، وفي ذكر للإمام ، وهكذا الرهبة أيضا كلام الراوي أو هو كلام الإمام بتقدير القول ، أي قال وهكذا الرهبة ، ويؤيده أن السيد بن