وخُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقَبَتِي أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ والْبَصِيرَةَ مِنَ الْعَمَى والرُّشْدَ مِنَ الْغَوَايَةِ وأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَكْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ وأَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ - وأَفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّكْرِ والتَّسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وأَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ والضَّعْفَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ والْهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ والتَّقَرُّبَ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى والتَّحَرِّيَ لِكُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي فِي إِسْخَاطِ خَلْقِكَ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ رَبِّ مَنْ أَرْجُوه إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ مَنْ يَنْفَعُنِي عَفْوُه إِنْ عَاقَبْتَنِي أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَايَاه إِنْ حَرَمْتَنِي أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنْتَنِي أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانُه إِنْ أَكْرَمْتَنِي رَبِّ مَا أَسْوَأَ فِعْلِي وأَقْبَحَ عَمَلِي وأَقْسَى قَلْبِي وأَطْوَلَ أَمَلِي وأَقْصَرَ أَجَلِي وأَجْرَأَنِي عَلَى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي رَبِّ ومَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدِي وأَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ كَثُرَتْ عَلَيَّ مِنْكَ النِّعَمُ فَمَا أُحْصِيهَا وقَلَّ مِنِّيَ الشُّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَنِيه فَبَطِرْتُ بِالنِّعَمِ وتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ وسَهَوْتُ عَنِ الذِّكْرِ ورَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ وجُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ إِلَى الظُّلْمِ وجَاوَزْتُ الْبِرَّ إِلَى الإِثْمِ وصِرْتُ إِلَى الْهَرَبِ مِنَ الْخَوْفِ والْحُزْنِ فَمَا أَصْغَرَ حَسَنَاتِي وأَقَلَّهَا فِي كَثْرَةِ ذُنُوبِي ومَا أَكْثَرَ ذُنُوبِي وأَعْظَمَهَا عَلَى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقِي وضَعْفِ رُكْنِي رَبِّ ومَا أَطْوَلَ أَمَلِي فِي قِصَرِ أَجَلِي وأَقْصَرَ أَجَلِي فِي بُعْدِ أَمَلِي ومَا أَقْبَحَ سَرِيرَتِي وعَلَانِيَتِي رَبِّ لَا حُجَّةَ لِي إِنِ احْتَجَجْتُ ولَا عُذْرَ لِي إِنِ اعْتَذَرْتُ ولَا شُكْرَ عِنْدِي إِنِ ابْتُلِيتُ وأُولِيتُ إِنْ لَمْ تُعِنِّي عَلَى شُكْرِ مَا أُولِيتُ
شرح
لعله إشارة إلى أن من لم يخلص العمل له فهو مشترك فتدبر وقال في القاموس : شانه ضد زانه ، وقال العبرة بالفتح الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردد البكاء في الصدر أو الحزن بلا بكاء ، والجمع عبرات وعبر ، وقال في الصحاح : الابتهال التضرع ويقال في قوله تعالى « ثُمَّ نَبْتَهِلْ » أي تخلص في الدعاء وقال فلان يتحرى الأمر أي يتوخاه ويقصده " إن أقصيتني " أي أبعدتني وقال في الصحاح البطر الأشر وهو شدة المرح وقد بطر بالكسر يبطر وقال ركن الشيء جانبه الأقوى والابتلاء الاختبار " وهدت " أي كسرت " كيف اطلب " إلى آخره في المصباح هكذا كيف لي طلب وشهوات الدنيا أو أبكي على حميم فيها ولا أبكي على نفسي وتشتد إلى آخره " وأبكي على