تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع - اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الآثَارَ وعَلِمْتَ الأَخْبَارَ واطَّلَعْتَ عَلَى الأَسْرَارِ فَحُلْتَ بَيْنَنَا وبَيْنَ الْقُلُوبِ فَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ والْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُفْضَاةٌ وإِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَه أَنْ تَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطَاعَتِكَ أَنْ تَدْخُلَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي ولَا تُفَارِقَنِي حَتَّى أَلْقَاكَ وقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي فَلَا تَقْرَبَنِي حَتَّى أَلْقَاكَ وارْزُقْنِي مِنَ الدُّنْيَا وزَهِّدْنِي فِيهَا ولَا تَزْوِهَا عَنِّي ورَغْبَتِي فِيهَا يَا رَحْمَانُ 31 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ أَعْطَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع هَذَا الدُّعَاءَ الْحَمْدُ لِلَّه وَلِيِّ الْحَمْدِ وأَهْلِه ومُنْتَهَاه ومَحَلِّه أَخْلَصَ مَنْ وَحَّدَه واهْتَدَى مَنْ عَبَدَه وفَازَ مَنْ أَطَاعَه وأَمِنَ الْمُعْتَصِمُ بِه اللَّهُمَّ يَا ذَا الْجُودِ والْمَجْدِ والثَّنَاءِ الْجَمِيلِ والْحَمْدِ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِه ورَغِمَ لَكَ أَنْفُه وعَفَّرَ لَكَ وَجْهَه وذَلَّلَ لَكَ نَفْسَه وفَاضَتْ مِنْ خَوْفِكَ دُمُوعُه وتَرَدَّدَتْ عَبْرَتُه واعْتَرَفَ لَكَ بِذُنُوبِه وفَضَحَتْه عِنْدَكَ خَطِيئَتُه وشَانَتْه عِنْدَكَ جَرِيرَتُه وضَعُفَتْ عِنْدَ ذَلِكَ قُوَّتُه وقَلَّتْ حِيلَتُه وانْقَطَعَتْ عَنْه أَسْبَابُ خَدَائِعِه واضْمَحَلَّ عَنْه كُلُّ بَاطِلٍ وأَلْجَأَتْه ذُنُوبُه إِلَى ذُلِّ مَقَامِه بَيْنَ يَدَيْكَ وخُضُوعِه لَدَيْكَ وابْتِهَالِه إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ سُؤَالَ مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِه أَرْغَبُ إِلَيْكَ كَرَغْبَتِه وأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ كَتَضَرُّعِه وأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ كَأَشَدِّ ابْتِهَالِه اللَّهُمَّ فَارْحَمِ اسْتِكَانَةَ مَنْطِقِي وذُلَّ مَقَامِي ومَجْلِسِي
شرح
وفي الصحاح أفضيت على فلان سري وأقضى بيده إلى الأرض إذا مسها بباطن راحته ، وفي القاموس يقال زويت عني ما أحب أي صرفته عني وقبضته ، وفي النهاية وما زوى الله عنكم أي ما نحى عنكم من الخير والفضل . الحديث الواحد والثلاثون : مجهول أو حسن ، والسند الآخر حسن . " ولي الحمد " يطلق الولي على المتولي بأمر ، وعلى الأولى بأمر ، فعلى الأول المراد أنه هو الحامد لنفسه كما يستحقه ، أو هو الموفق لكل من حمده ، وعلى الثاني المراد أنه أولى بالحمد من كل أحد ، ونقل المعنيين في مجمع البيان " أخلص "