فِيه مِنَ الآيَاتِ وذَكِّرْنَا بِمَا ضَرَبْتَ فِيه مِنَ الْمَثُلَاتِ وكَفِّرْ عَنَّا بِتَأْوِيلِه السَّيِّئَاتِ وضَاعِفْ لَنَا بِه جَزَاءً فِي الْحَسَنَاتِ وارْفَعْنَا بِه ثَوَاباً فِي الدَّرَجَاتِ ولَقِّنَا بِه الْبُشْرَى بَعْدَ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا زَاداً تُقَوِّينَا بِه فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيْكَ وطَرِيقاً وَاضِحاً نَسْلُكُ بِه إِلَيْكَ وعِلْماً نَافِعاً نَشْكُرُ بِه نَعْمَاءَكَ وتَخَشُّعاً صَادِقاً نُسَبِّحُ بِه أَسْمَاءَكَ فَإِنَّكَ اتَّخَذْتَ بِه عَلَيْنَا حُجَّةً قَطَعْتَ بِه عُذْرَنَا واصْطَنَعْتَ بِه عِنْدَنَا نِعْمَةً قَصُرَ عَنْهَا شُكْرُنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا وَلِيّاً يُثَبِّتُنَا مِنَ الزَّلَلِ ودَلِيلاً يَهْدِينَا لِصَالِحِ الْعَمَلِ وعَوْناً هَادِياً يُقَوِّمُنَا مِنَ الْمَيْلِ وعَوْناً يُقَوِّينَا مِنَ الْمَلَلِ حَتَّى يَبْلُغَ بِنَا أَفْضَلَ الأَمَلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا شَافِعاً يَوْمَ اللِّقَاءِ وسِلَاحاً يَوْمَ الِارْتِقَاءِ وحَجِيجاً يَوْمَ الْقَضَاءِ ونُوراً يَوْمَ الظَّلْمَاءِ يَوْمَ لَا أَرْضَ ولَا سَمَاءَ يَوْمَ يُجْزَى كُلُّ سَاعٍ بِمَا سَعَى اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا رَيّاً يَوْمَ الظَّمَأِ وفَوْزاً يَوْمَ الْجَزَاءِ مِنْ نَارٍ حَامِيَةٍ قَلِيلَةِ الْبُقْيَا عَلَى مَنْ بِهَا اصْطَلَى وبِحَرِّهَا تَلَظَّى اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا بُرْهَاناً عَلَى رُؤُوسِ الْمَلأِ يَوْمَ يُجْمَعُ فِيه أَهْلُ
شرح
ولم يتهجد إلا به فيكون القرآن متوسدا معه بل يداوم قراءته ويحافظ عليها ، والذم معناه لا يحفظ من القرآن شيئا ولا يديم قراءته فإذا نام لم يتوسد معه القرآن وأراد بالتوسد النوم ، ومن الأول الحديث لا توسدوا القرآن وأتلوه حق تلاوته وفيه أيضا من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن متوسدا للقرآن ، ومن الثاني حديث أبي الدرداء قال له رجل إني أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه فقال لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل ، وقال الطيبي في شرح المشكاة هو كناية عن التكاسل أي لا تجعلوه وسادة تنكبون وتنامون عليه ، أو عن التغافل عن تدبر معانيه وقال في القاموس رجل توسد القرآن يحتمل كونه مدحا أي لا يمتهنه ولا يطرحه بل يجله ويعظمه وذما أي لا يكب على تلاوته إكباب النائم على وسادته ، ومن الأول قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا توسدوا القرآن ، وقال تصريف الآيات تبيينها ، وقال في الصحاح الميل بالتحريك ما كان خلقه يقال منه رجل أميل العاتق في عنقه ميل .
" وحجيجا " قال في النهاية : في حديث الدجال أن يخرج وأنا فيكم فأنا