تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
تَحْتِه وامْدُدْ لَه فِي عُمُرِه واجْعَلْه الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ والْمُنْتَصِرَ لِدِينِكَ وأَرِه مَا يُحِبُّ ومَا تَقَرُّ بِه عَيْنُه فِي نَفْسِه وذُرِّيَّتِه وفِي أَهْلِه ومَالِه وفِي شِيعَتِه وفِي عَدُوِّه وأَرِهِمْ مِنْه
شرح
شهادته وعلى هذا ينبغي أن يضاف هيهنا أيضا شيء إلى زيد فيقال شيء زيد هو رجوليته ، وما ذكره الشارح يدل على أن الإبهام في أن الذات الكافي الذي هو زيد مما ذا فيكون التردد والإبهام في ذات موصوف بالرجولية وذات موصوف بالشهادة إلى غير ذلك فيفسر بذات مع صفة الرجولية أو بذات مع صفة الشهادة ، والحق ما ذكرنا إلى آخر ما قال ، وكذا الكلام في نظائره وفلان وفلان كناية عما مضى من الأئمة عليهم السلام وفلان ثالثا كناية عن إمام العصر عليه السلام وهو خبر وليك وفي بعض الكتب فلانا فهو عطف بيان ، وقد مر الكلام في ذكر الجهات وسبب تبديل من بعن في الجانبين ، وقيل : عن اسم بتقدير من عن يمينه وحذف من لكراهة اجتماع صورتي حرف الجر ، ولا يخفى ما فيه . " واجعله القائم " قيل ليس دعاء حقيقة بل خبر في صورة الإنشاء أي رضيت بكونه قائما ، وقيل : المطلب للتأكيد وإظهار انتظار الفرج ، وأقول : في سائر الأئمة عليهم السلام يحتمل الدعاء حقيقة أي يسر له أسباب الخروج والغلبة على الأعادي فإنهم عليهم السلام لعدم يأس الشيعة وانتظارهم الفرج كانوا يبهمون الأمر عليهم وكانوا يقولون كلنا قائم بأمر الله إذا أمرنا بالخروج " والمنتظر " يحتمل الفتح والكسر " ويقر عينه " على بناء الأفعال وفي بعض النسخ " وتقر به عينه " فيحتمل بناء الأفعال بصيغة الخطاب والمجرد من باب علم وضرب ورفع عينه ، في القاموس قرت عينه تقر بالفتح والكسر قرة وتضم وقرورا بردت وانقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوقة إليه ، وفي النهاية في حديث الاستسقاء لو رآك لقرت عيناه أي تسر بذلك وفرح وحقيقته أبرد الله دمعة عينيه لأن دمعة الفرح والسرور باردة وقيل معنى أقر الله عينك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيرك انتهى .