كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْه أُمُّه
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِه فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي احْتَبَسْتُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَاحْتَبِسْهَا فِي مَحَلِّ
شرح
فالإحياء في أربعة مواضع ، في الدنيا ، وفي القبر ، وفي الرجعة ، وفي القيامة والإماتة في ثلاثة مواطن ، في الدنيا ، وفي القبر ، وفي الرجعة ، ولو أطلقنا الإماتة على خلقهم أمواتا ففي أربعة مواضع ، في الدنيا مرتين ، وفي القبر ، وفي الرجعة ، فالمراد بالتثنية في قوله تعالى « أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ » مطلق التكرير لا خصوص المرتين كما في - لبيك وسعديك - ولو حمل على المرتين حقيقة فالمراد الإحياء بعد الإماتة ، والإماتة بعد الإحياء وعدم عد إحياء القبر وإماتتها لضعف الحياة وقلة زمانها ، أو عدم عد الرجعة ، إما لعدم عمومهما فيها إذ الرجعة مختصة بجماعة من الأخيار والأشرار ، وهذا إذا قيل بعموم إحياء القبر ، وإن كان السؤال مختصا بالمستضعفين كما ورد في الأخبار ، لكن الظاهر من بعضها عدم الإحياء أيضا لهم إذ الظاهر أن الإحياء للسؤال والثواب والعذاب أو لكونها من مقدمات الحشر والقيامة فعدا واحدا ، وفيه تكلف " خرج من الذنوب " ظاهره الخروج من الكبائر أيضا .
الحديث الثاني : مرفوع .
" إذا أوى أحدكم " بالتخفيف وقد يشدد في القاموس أويت منزلي وليه أويا بالضم وقد يكسر وأويت تأوية نزلته بنفسي وسكنته ، وآويته وأويته أنزلته " إني احتسبت نفسي " كذا في بعض النسخ بتقديم الباء على السين ، وكذا صححه الأكثر ، والاحتباس يكون بمعنى الحبس في القاموس احتبسه حبسه فاحتبس لازم متعد انتهى ، والمعنى أني قصدت النوم فكأني حبست نفسي عندك ، ويمكن أن يكون من الحبس بمعنى الوقف ، وفي جامع الأصول في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : - حبسوا أنفسهم