الإِصْبَاحِ مَرَّتَيْنِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ بِقُدْرَتِه وجَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِه ونَحْنُ فِي عَافِيَةٍ ويَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وآخِرَ الْحَشْرِ وعَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الصَّافَّاتِ وسُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ فَسُبْحَانَ اللَّه حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ولَه الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وعَشِيّاً وحِينَ
شرح
أن الشيخ وغيره ذكروا مثل ذلك في أدعية الصباح فقط .
قوله : " وتقرأ " آية الكرسي قال الشيخ في المفتاح - إلى هم فيها خالدون -
وآخر الحشر أي من قوله « لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ » إلى آخر السورة . وقيل : من قوله « هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ » أو من قوله « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » أو من قوله « لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ » ، وعشر آيات من الصافات قالوا هي من أولها إلى قوله شِهابٌ ثاقِبٌ وقيل : يقرأ البسملة أيضا فتكون إحدى عشر آية " فسبحان الله " قيل هو تفريع على قوله تعالى « وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ » ( 1 ) والنصب على الإغراء بتقدير فألزموا سبحان الله .
وقال البيضاوي : أخبار في معنى الأمر بتنزيه الله تعالى والثناء عليه في هذه الأوقات التي تظهر فيها قدرته وتجدد فيها نعمته ، أو دلالة على أن ما يحدث فيها من الشواهد الناطقة بتنزيهه واستحقاقه للحمد ممن له تميز من أهل السماوات والأرض ، وتخصيص التسبيح بالمساء والصباح لأن آثار القدرة والعظمة فيها أظهر ، وتخصيص الحمد بالعشاء الذي هو آخر النهار من عشي العين إذا نقص نورها ، والظهيرة التي هي وسطه لأن تجدد النعم فيهما أكثر ، ويجوز أن يكون - عشيا - معطوفا على حين تمسون .
وقوله : « وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ » اعتراضا ، وعن ابن عباس أن الآية جامعة للصلوات الخمس تمسون صلاة المغرب والعشاء وتصبحون صلاة
هامش
( 1 ) الروم : 16 .