تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أَبْلِغْ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ عَنِّي السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وأَعُوذُ بِجَمْعِكَ أَنْ
شرح
بقرب ذلك البناء انتهى . وفي المصباح المشاعر مواضع المناسك ، والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور ، وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة انتهى ، " ورب الحل والحرام " وفي بعض النسخ والإحرام فعلى الأول الحل بالكسر بمعنى الحلال أو ما خرج عن الحرم فالمراد بالحرام الحرم ، وعلى الثاني المراد بالحل الإحلال أي الخروج عن الإحرام ، في القاموس حل من إحرامه يحل حلا بالكسر وأحل خرج فهو حلال وفعله في حله وحرمه بالضم والكسر فيهما أي وقت إحلاله وإحرامه ، والحل بالكسر ما جاوز الحرم والحلال ويكسر ضد الحرام كالحل بالكسر انتهى ، والوجه في تخصيص هذه الأشياء بالمربوبية - مع أنه رب كل شيء - المبالغة في تعظيم الخالق بإضافة كل عظيم شريف إلى إيجاده ولذلك ورد رب السماوات والأرضين ، ورب النبيين والمرسلين ، ورب الجبال والهواء ، ورب المشرقين ورب المغربين ، ورب العالمين وغير ذلك مما جاء في القرآن والأدعية ولم يرد فيما يستحقر ويستقذر كالحشرات والكلاب والقرود والقاذورات ، إلا في ضمن العموم . " أبلغ " أمر من باب الأفعال " بدرعك الحصينة " درع الحديد مؤنثة عند الأكثر ، وقد يذكر وبمعنى القميص مذكر وهنا كناية عن حفظه وحراسته وأمر الملائكة بدفع الشرور عنه ، ويحتمل أن يكون المراد بها التقوى كما قال سبحانه « وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ » ( 1 ) وقيل : هي العافية من جميع شرور الدنيا . والآخرة ويرجع إلى ما ذكرنا ، وقيل : ذمة الإسلام أو كلمة التوحيد مع شرائطها " وأعوذ بجمعك " أي بجمعك لجميع صفات الكمال أو بجمعك المخلوقات وحفظك
هامش
( 1 ) الأعراف : 26 .