بَابُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّه لَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا - مَا شَاءَ
شرح
باب من قال ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله
الحديث الأول : صحيح .
" بعد ما دعا " كلمة ما مصدرية " ما شاء الله " قال البيضاوي : أي الأمر ما شاء الله ، أو ما شاء الله كائن ، على أن " ما " موصولة ، أو أي شيء شاء الله كائن ، على أنها شرطية ، والجواب محذوف .
وقال الطبرسي : رحمه الله تعالى : « ما شاءَ اللَّهُ » يحتمل أن يكون ما رفعا وتقديره - الأمر ما شاء الله - فيكون موصولا والضمير العائد إليه تكون محذوفا لطول الكلام ، ويجوز أن يكون التقدير - ما شاء الله كائن - ويحتمل أن تكون " ما " في موضع نصب على معنى الشرط والجزاء ، ويكون الجواب محذوفا وتقديره - أي شيء شاء الله كان - ومثله في حذف الجواب قوله : « فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ » ( 1 ) والمعنى ما شاء الله كان وإني إن تبعت في جمعي وعمارتي فليس ذلك إلا بقوة الله وتيسيره ، ولو شاء لحال بيني وبين ذلك ولنزع البركة عنه ، فإنه لا يقوى أحد على ما في يديه من النعمة إلا بالله ولا يكون له إلا ما شاء الله ، انتهى .
وأقول : في أكثر النسخ في هذا الخبر : « ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » وفي بعضها " لا حول ولا قوة إلا بالله " كالخبر الآتي .
وقال في النهاية : الحول هيهنا الحركة يقال حال الشخص يحول إذا تحرك
هامش
( 1 ) الانعام : 35 .