تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الْقَوِيَّةِ وبِجَلَالِكَ الشَّدِيدِ الَّذِي كُلُّ خَلْقِكَ لَه ذَلِيلٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِه وأَنْ تَأْخُذَه السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَه حَتَّى سَمِعْنَا الصَّيْحَةَ فِي دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع رَأْسَه وقَالَ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّه بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْه مَلَكاً فَضَرَبَ رَأْسَه بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ انْشَقَّتْ مِنْهَا مَثَانَتُه فَمَاتَ
شرح
وإنما أنا رجل اختلف في حوائجه ، ولا أعرف له صاحبا ، قال : تكتمني أما إنك إن كتمتني قتلتك ، فقال له المعلى : بالقتل تهددني ، والله والله ، لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك وكان كما قال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) يغادر منه قليلا ، ولا كثيرا ، وقد مضت الأخبار في أنه عليه السلام نهى المعلى عن الإذاعة في باب الإذاعة ، وغيره ، ومر أيضا بكاؤه عليه السلام له ، وترحمه عليه . قوله " بقوتك القوية " القوة ، والقدرة متقاربتان ، ووصف القوة بالقوية للتأكيد إشارة إلى كمالها ، واستيلائها على جميع الممكنات ، وعدم تطرق العجز إليها " وبجلالك الشديد " أي القوي الغالب المرتفع على كل شيء ، والجلال العظمة ، ومن أسمائه تعالى الجليل ، قال في النهاية : هو الموصوف بنعوت الجلال الحاوي بجميعها ، وهو راجع إلى كمال الصفات ، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات ، والعظيم إلى كمال الذات ، والصفات ، وقال : المحال بالكسر الكيد ، وقيل : المكر ، وقيل : القوة ، والشدة ، وميمه أصلية ، ورجل محل أي ذو كيد . وقال الجوهري : " الإرزبة " التي يكسر بها المدر فإن قلتها بالميم خففت قلت : المرزبة ، وفي القاموس : الإرزبة والمرزبة مشددتان ، والأولى فقط عصية من حديد ، وفي النهاية : المرزبة بالتخفيف المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد ، ومنه حديث الملك وبيده مرزبة ، ويقال لها الإرزبة أيضا بالهمزة والتشديد و " المثانة " العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والظاهر « لم يغادر منه » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 184 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني