تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ قَالَ لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لأَدْعُوَنَّ
شرح
هنا بمعنى متى للزمان ، لا بمعنى كيف ، ولا بمعنى أين لئلا يلزم التكرار ، كذا قيل ، والظاهر أن معنى " من حيث شئت " من أي جهة وناحية شئت ، و " أنى شئت " في أي مكان شئت ، فالفرق بينهما ظاهر قال في القاموس حيث كلمة دالة على المكان ، كحين في الزمان ، ويثلث أخره . وأقول : الجوهري ، وغيره اكتفوا بالضم والفتح ، وقالوا لا يضاف إلا إلى جملة ، وقال الراغب : حيث عبارة من مكان مبهم يشرح بالجملة التي بعده نحو قوله : « وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ » « وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ » . الحديث الخامس : ضعيف عند الأكثر ، وعندي أنه صحيح لأن المسمعي يطلق على ثلاثة ، عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، وهو ضعيف لكنه ليس في هذه المرتبة ، لأنه يروي عنه محمد بن عيسى بن عبيد من أصحاب الرضا والجواد ، فروايته عن الصادق عليه السلام بعيد ، ومحمد بن عبد الله المسمعي ، وهو أيضا وإن كان مجهولا ، أو ضعيفا ، لكنه ليس في هذه المرتبة ، لأنه يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى ، ويطلق على مسمع بن عبد الملك ، وهو ثقة ، يروي عن الصادق عليه السلام فالظاهر أنه هو المراد هنا ، فالحديث صحيح ، ومعتب بضم الميم ، وفتح العين ، وتشديد التاء المكسورة . والمعلى بن خنيس كان مولى الصادق عليه السلام ، واختلفوا فيه ، ضعفه النجاشي وابن الغضائري ، وقال الشيخ الطوسي ره في كتاب الغيبة : إنه كان من قوام أبي عبد الله عليه السلام ، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه ، وروى الكشي روايات كثيرة تدل على مدحه ، وأنه من أهل الجنة . والأقوى عندي أنه كان من خواص أصحاب الصادق عليه السلام ، ومحل إسراره وذمه يرجع إلى أنه كان يروي أخبارا مرتفعة ، لا يدركها عقول أكثر الخلق ، ومعجزات غريبة لا توافق فهم أكثر الناس ، وكان مقصرا في التقية لشدة حبه لهم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 181 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني