أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ - الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِه ومَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِه
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كُلُّ دُعَاءٍ لَا يَكُونُ قَبْلَه تَحْمِيدٌ فَهُوَ أَبْتَرُ إِنَّمَا التَّحْمِيدُ
شرح
أربعا ، أو يقال : النعم إما إفاضة رحمة ، أو عافية من بلية ، وكل منهما إما في دين أو دنيا فتصير أربعا ، ويؤيده ما روي عن الصادق عليه السلام بأسانيد قال : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا ، فإنك إذا قلت ذلك كنت قر أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة .
الحديث السادس : ضعيف .
وفي النهاية فيه : كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله
فهو أبتر ، أي أقطع ، والتبر القطع انتهى .
والمراد به النقض أو القطع من أصله ، أو القطع من القبول أو الصعود " أنت الأول " أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها ومبدعها ، وهو مفيد للحصر ، فلذا فرع عليه
قوله : فليس قبلك شيء ، والآخر الباقي وحده بعد أن يفنى الخلق كلها ، وقيل : أي الذي هو منتهى السلوك فإنه منه بدأ وإليه يعود ، وقيل : الآخر بحسب الغايات وحصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية ، ومرجع كل حاجة ، ولذلك فرع عليه
قوله : فليس بعدك شيء ، إذ كل من بعده شيء في سلسلة رفع المقامات والحاجات ليس هو منتهاها .
وبالجملة أشار بالفقرة الأولى إلى أنه الأول باعتبار ابتداء الوجودات ، وبالفقرة الثانية إلى أنه الآخر باعتبار انتهاء الغايات ، فدائرة الإمكان تبتدئ منه في الوجود ، وتنتهي إليه في الحاجة ، وتلخيص القول في ذلك أن أوليته وآخريته