تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص ذَاكِرُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْفَارِّينَ والْمُقَاتِلُ عَنِ الْفَارِّينَ لَه الْجَنَّةُ بَابُ التَّحْمِيدِ والتَّمْجِيدِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً فَقَالَ لِيَ احْمَدِ اللَّه
شرح
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور وقد مر .

باب التحميد والتمجيد

قال الراغب : المجد السعة في الكرم والجلالة والكرم إذا وصف الله به ، فهو اسم إحسانه وإنعامه المتظاهر نحو : « فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ » وأصل المجد من قولهم مجدت الإبل إذا حصلت في مرعى كثير واسع ، والقرآن المجيد وصفه بذلك لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية والأخروية ، وقوله : ذو العرش المجيد ، لسعة فيضه وكثرة جوده ، والتمجيد من العبد لله بالقول وذكر الصفات الحسنة . وأقول : مراده هنا الأدعية المشتملة على كثير من صفات الجلال والإكرام الحديث الأول : مختلف فيه ، وقال الشهيد الثاني ( ره ) وغيره : عدي سمع باللام مع أنه متعد بنفسه ، لأنه ضمن معنى استجاب فعدي بما تعدى به كما أن قوله تعالى : « لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأ الأَعْلى » ضمن معنى يصفون تعدى بإلى ، وقال السيد ( ره ) في المدارك : هذه الكلمة محتملة بحسب اللفظ للدعاء والثناء ، وفي هذه الرواية تصريح بكونها دعاء ، وقال في النهاية : في دعاء الصلاة سمع الله لمن حمده ، أي أجاب حمده وتقبله : يقال : اسمع دعائي ، أي أجب لأن غرض السائل الإجابة والقبول ، ومنه الحديث : اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع ،