تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَه الْحَاجَةُ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَيَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّه والصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَنْسَى حَاجَتَه فَيَقْضِيهَا اللَّه لَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَه إِيَّاهَا بَابُ ذِكْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي السِّرِّ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَنْ
شرح
الحديث الثاني : موثق .

باب ذكر الله عز وجل في السر

الحديث الأول : مرسل . " من ذكرني سرا " أي في قلبه أو في الخلوة أو بالإخفات الذي يقابل الجهر " ذكرته علانية " أي في القيامة بإظهار شرفه وفضله أو توفير ثوابه أو في الملأ الأعلى كما مر ، أو ذكره بالجميل في الدنيا على ألسن العباد ، وقيل : لعل المراد به إظهار حاله وشرفه في المخلوقين من الملائكة والناس أجمعين وقال بعضهم : الذكر ثلاثة ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وهذا نوعان أحدهما الفكر في عظمة الله سبحانه وجلاله وملكوته وآيات أرضه وسمائه والثاني ذكره عند أمره ونهيه فيمتثل الأمر ويجتنب النهي ويقف عندما يشكل ، وأرفع الثلاثة الفكر لدلالة الأحاديث الواردة على فضل الذكر الخفي وأضعفها الذكر باللسان ، ولكن له فضل كثير على ما جاء في الآثار ، وقيل : الخلاف إنما هو في الذكر بالقلب بالتهليل والتسبيح ونحوهما ، وفي الذكر باللسان به لا في الذكر الخفي الذي هو الفكر ، وفي الذكر باللسان ، فإن الفكر لا يقاربه ذكر اللسان ، فكيف يفاضل معه .