شرح
وبالجملة الذي يغلب على ظني الوجوب ويؤيده ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وأيضا رواية الشيخ في التهذيب عن أبي كهمش عن الصادق عليه السلام قال : سألته إذا جلست للتشهد فقلت وأنا جالس السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو انصراف ، وهي ظاهرة في أنه من التشهد ، والإجماع حاصل منا على وجوبه .
وعن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : كلما ذكرت الله والنبي فهو من الصلاة ودلت الآية على الوجوب ، فيكون الواجب فيها وهو المطلوب ، انتهى كلامه قدس سره .
ومن الغرائب أن بعض من كان في عصرنا كان يقول بتحريم هذا السلام في الصلاة وأنه مبطل لها ، وهما قد أبعدا في الإفراط والتفريط والحق استحبابه ، وقد دلت الأخبار المعتبرة المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام تعقيب الصلاة عليهم بالسلام ، بل هو من شعار المخالفين حيث تركوا الصلاة على الآل في غير الصلاة وأردفوها بالتسليم وقالوا صلى الله عليه وآله وسلم .