تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
شيء منه في غير التشهد الأخير بواجب ، ينتج أنه فيه واجب ، وبيان المقدمتين تقدم . قيل عليه : أنه خرق للإجماع لنقل العلامة الإجماع على استحبابه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعلمه الأعرابي في كيفية التشهد ، ولا هو في حديث حماد في صفة الصلاة عن الصادق عليه السلام فلو وجب لزم تأخر البيان عن وقت الحاجة وهو باطل اتفاقا ، ولضبط الأصحاب الواجبات في الصلاة ولم يعدوه فيها ، ولعدم دلالة الآية عليه صريحا ، ولو دلت لم تدل ، على الفورية ، ولا على التكرار ، ولا على كونه في الصلاة ، ولا على كونه آخرها ، ولا على كونه بصيغة مخصوصة . ويمكن الجواب عن الأول بمنع الإجماع على عدم وجوبه ، والإجماع المنقول على شرعيته وراجحيته وهو أعم من الوجوب والندب . وعن الثاني والثالث بأن عدم النقل لا يدل على العدم ، مع أن حديث حماد ليس فيه إشعار بالعبارة المتنازع فيها بالوجوب وجودا وعدما ، مع إمكان الدخول في التشهد لأنه قال : فلما فرغ من التشهد سلم . وعن الرابع بأنه معارض بوجوب التسليم المخرج عن الصلاة ، فإن كثيرا من الأصحاب لم يعده من الواجبات ، مع الفتوى بوجوبه . وعن الخامس قد بينا فيما تقدم أن سياق الكلام وقضية العطف تدل على أن المراد السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعن السادس بأن الفورية والتكرار استفيدا من خارج الآية ، وهو أنه لما ثبت كونه جزءا من الصلاة فكل ما دل على فوريتها وتكرارها يدل على فوريته وتكراره تضمنا . وعن السابع والثامن والتاسع بما تقرر في بيان الكبرى إذ لا قائل بالوجوب في غير الصلاة ولا في غير التشهد الأخير ، ولا بغير الصيغة .