تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وعلى التقديرين الغرض التعجب من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر وتأمل . وترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب ، فالآية الثالثة للكذب في الفتيا ، والأولى للثاني ، إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بسب الله سب أولياء الله ، وإذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء الله فإما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية ، وسيأتي في الروضة في حديث طويل عن الصادق عليه السلام : وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم ، وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم ، وقد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله ، كيف هو أنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله ، ومن أظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه ، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله . وروى العياشي عنه عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال : أرأيت أحدا يسب الله ؟ فقال : لا وكيف ؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله ؟ وفي الاعتقادات عنه عليه السلام أنه قيل له : إنا نرى في المسجد رجلا يعلن بسب أعدائكم ويسبهم ؟ فقال : ما له لعنه الله ، تعرض بنا ، قال الله : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ » الآية ، قال : وقال الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية : لا تسبوهم فإنهم يسبوا عليكم ، وقال : من سب ولي الله فقد سب الله ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : من سبك فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله فقد كبه الله على منخريه في النار . والآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام ، وروى علي بن إبراهيم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، إن الله تعالى يقول