6 - عَنْه عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ الْمَاجِنِ والأَحْمَقِ والْكَذَّابِ فَأَمَّا الْمَاجِنُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَه ويُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَه ولَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ ومَعَادِكَ ومُقَارَنَتُه جَفَاءٌ وقَسْوَةٌ ومَدْخَلُه ومَخْرَجُه عَلَيْكَ عَارٌ وأَمَّا الأَحْمَقُ فَإِنَّه لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ ولَا يُرْجَى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ ولَوْ أَجْهَدَ نَفْسَه ورُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ فَمَوْتُه خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِه وسُكُوتُه خَيْرٌ مِنْ نُطْقِه وبُعْدُه خَيْرٌ مِنْ قُرْبِه وأَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّه لَا يَهْنِئُكَ مَعَه عَيْشٌ
شرح
الحديث السادس : ضعيف .
وفي القاموس : مجن مجونا صلب وغلظ ، ومنه الماجن لمن لا يبالي قولا وفعلا كأنه صلب الوجه ، وقال الجوهري : المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع وكان المراد بالجفاء البعد عن الآداب الحسنة ، ويطلق في الأخبار على هذا المعنى كثيرا وهو الأنسب هنا ، ويمكن أن يكون المراد به أنه يوجب غلظ الطبع ، وترك الصلة والبر ، ومنه الحديث : من بدا جفا أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس ، والجفاء غلظ الطبع .
" وقسوة " أي توجب القسوة ، والمدخل مصدر ميمي وكذا المخرج ، ويحتملان الإضافة إلى الفاعل وإلى المفعول أي دخولك عليه أو دخوله عليك ، وكذا المخرج " فإنه لا يشير عليك بخير " أي إذا شاورته " ولا يرجى لصرف السوء عنك " أي إذا ابتليت ببلية " ولو أجهد " أي أتعب نفسه فإن كل ذلك فرع العقل .
" وربما أراد منفعتك فضرك " لحمقه من حيث لا يشعر " فموته خير " لك " من حياته " في كل حال " وسكوته " عند المشورة وغيرها " خير " لك " من نطقه " " وبعده " عنك أو بعدك عنه " خير لك من قربه " فإن احتمال الضرر أكثر من النفع " لا يهنئك " بالهمز والقلب أيضا ، في المصباح هنؤ الشيء بالضم مع الهمز هناءة