تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يَكْتُبِ اللَّه لَكُمْ بِذَلِكَ الْحَسَنَاتِ ويَرْفَعْ لَكُمْ بِه الدَّرَجَاتِ فِي الآخِرَةِ 5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ يُوسُفَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ ولَا الأَحْمَقَ ولَا الْكَذَّابَ
شرح
وغيبة الناس ، وفي الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة ، والظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة وجعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى : « فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ » ( 1 ) ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة ، والأول أظهر ، قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة ، وبهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير ، وفي المصباح بهت وبهت من بابي قرب وتعب دهش وتحير ، ويعدى بالحرف وبغيره ، فيقال : بهته يبهته بفتحتين ، فبهت بالبناء للمفعول " ولا يتعلموا " في أكثر النسخ ولا يتعلمون وهو تصحيف . الحديث الخامس : مجهول . لكن الظاهر أن ميسرا هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق ، والمؤاخاة المصاحبة والصداقة بحيث يلازمه ويراعى حقوقه ، ويكون محل إسراره ويواسيه بماله وجاهه والفجور التوسع في الشر ، قال الراغب : الفجر شق الشيء شقا واسعا قال تعالى : « وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً » ( 2 ) والفجور شق ستر الديانة يقال : فجر فجورا فهو فاجر وجمعه فجار وفجرة ، انتهى . وتخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 258 . ( 2 ) سورة القمر : 12 .