2 - عَنْه عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ مُوسَى لِلْخَضِرِ ع قَدْ تَحَرَّمْتُ بِصُحْبَتِكَ فَأَوْصِنِي قَالَ لَه الْزَمْ مَا لَا يَضُرُّكَ مَعَه شَيْءٌ كَمَا لَا يَنْفَعُكَ مَعَ غَيْرِه شَيْءٌ
3 - عَنْه عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَا يَضُرُّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلٌ ولَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ ألَا تَرَى أَنَّه قَالَ : * ( وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وبِرَسُولِه
شرح
تحقق العمل مع شرائطه التي من جملتها الإيمان لزم الثواب وثبت ، وهذا معنى الوجوب على الله لأن خلف الوعد منه قبيح خلافا للأشاعرة ، فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يجب على الله شيء ، وقالوا يجوز أن يعاقب المطيع ويثبت العاصي ، وهذا القول يبطل الوعد والوعيد .
الحديث الثاني : مرسل .
وضمير عنه راجع إلى محمد بن عيسى ، وكذا في الخبر الآتي " قد تحرمت بصحبتك " أي اكتسبت حرمة ، وحصلت لي بسبب مصاحبتك حرمة فلا تردني عن جواب ما أسألك عنه ، ولا تمنعني نصيحتك .
في القاموس : تحرم منه بحرمة تمنع وتحمى بذمة ، وفي الصحاح : الحرمة ما لا يحل انتهاكه وقد تحرم بصحبته .
" ألزم ما لا يضرك معه شيء " أي من المعاصي وهو الإيمان ، فالمراد بالضرر ما يصير سببا لدخول النار أو الخلود فيها " كما لا ينفعك " أي النفع الموجب لدخول الجنة ، والمراد بالشيء هيهنا العمل الصالح فلا ينافي ما ورد في الأخبار من معاقبة المؤمنين بالأعمال القبيحة وأثابه الكافرين في الدنيا بالعمل الصالح ، ويمكن تعميم نفي الضرر بحمل الإيمان على ما كان مع الإتيان بالفرائض وترك الكبائر ، فالمراد بعدم النفع عدم النفع الكامل .
الحديث الثالث : موثق كالصحيح .
« وَما مَنَعَهُمْ » الآية ، وما قبلها في سورة التوبة هكذا : « قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ، وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ