تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مُؤْمِنٍ يُصِيبُه شَيْءٌ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتُلِيَ قَبْلَ مَوْتِه إِمَّا فِي بَدَنِه وإِمَّا فِي وُلْدِه وإِمَّا فِي مَالِه حَتَّى يُخَلِّصَه اللَّه مِمَّا اكْتَسَبَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ويُوَفِّرَ لَه حَظَّه فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ فَاصْبِرْ وأَبْشِرْ بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الذُّنُوبِ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ والذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ والَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ والَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ
شرح
والمراد به إما مطلق الرفاهية أو الرفاهية بالباطل ، ولعل الأخير أظهر ، وعلى الأول الابتلاء في رفاهية الحلال ليفوز بثواب الصابرين ، ولحصول الرفاهية له في دولة الحق ولو في الرجعة ، وللتشبيه بأولياء الله في دولة الباطل . باب تفسير عقوبات الذنوب الحديث الأول : ضعيف . وحمل البغي على الذنوب باعتبار كثرة أفراده ، وكذا نظائره ، والبغي في اللغة تجاوز الحد ويطلق غالبا على التكبر والتطاول ، وعلى الظلم قال تعالى : « يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ » ( 1 ) وقال : « إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ » ( 2 ) « وبُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ » ( 3 ) « إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ » ( 4 ) « فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي » ( 5 ) وقد روي أن الحسن عليه السلام طلب المبارز في صفين فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك وقال : إنه بغى ولو بغى جبل على جبل لهد الله الباغي ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 42 . ( 2 ) سورة يونس : 23 . ( 3 ) سورة الحج : 60 . ( 4 ) سورة القصص : 76 . ( 5 ) سورة الحجرات : 9 .