تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ أُقِيمَ عَلَيْه الْحَدُّ فِي الرَّجْمِ
شرح
الأخبار أنه لا تقبل توبته إلا بأن يحيي من مات على تلك الضلالة ويرده عنها ، وإن كان قصاصا وجب إعلام المستحق له وتمكينه من استيفائه ، فيقول : أنا الذي قتلت أباك مثلا ، فإن شئت فاقتص مني ، وإن شئت فاعف عني ، وإن كان حدا كما في القذف فإن كان المستحق له عالما بصدور ما يوجبه وجب التمكين أيضا وإن كان جاهلا به فهل يجب إعلامه به وجهان ، من كونه حق آدمي فلا يسقط إلا بإسقاطه ، ومن كون الإعلام تجديدا للأذى وتنبيها على ما يوجب البغضاء ، ومثل هذا يجري في الغيبة أيضا . وكلام المحقق الطوسي وتلميذه العلامة طاب ثراهما يعطي عدم الإعلام بها ، وقد مر في باب الغيبة أن الأقوى أنه إذا علم بها يجب الاستحلال منه ، وإن لم يعلم فكفارته الاستغفار له . ثم المشهور بين المتكلمين أن الإتيان بما يستتبعه الذنوب من فضاء الفوائت وأداء الحقوق والتمكين من القصاص والحد ونحو ذلك ليس شرطا في صحة التوبة ، بل هذه واجبات برأسها ، والتوبة صحيحة بدونها ، وبها تصير أكمل وأتم . الخامسة : اختلفوا في التوبة المبعضة والمؤقتة والمجملة ، والأصح صحة المبعضة ، وإلا لما صحت عن الكفر مع الإصرار على صغيرة ، وأما الموقتة كان يتوب عن الذنوب سنة فاشتراط العزم على عدم العود أبدا يقتضي بطلانها ، وأما المجملة كان يتوب عن الذنوب على الإجمال من دون ذكر تفصيلها وهو ذاكر للتفصيل فقد توقف فيها المحقق الطوسي قدس سره ، والقول بصحتها غير بعيد ، إذ لا دليل على اشتراط التفصيل ، وقد بسطنا القول في أكثر تلك المباحث في كتابنا الكبير . الحديث الثاني : حسن موثق كالصحيح . وظاهره أن من أقيم عليه الحد يسقط عنه العقاب وإن لم يتب كما هو