تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الْمَلَكَيْنِ هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَه أَوِ الْحَسَنَةِ فَقَالَ رِيحُ الْكَنِيفِ ورِيحُ الطِّيبِ سَوَاءٌ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُه طَيِّبَ الرِّيحِ فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ قُمْ فَإِنَّه قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَإِذَا فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُه قَلَمَه ورِيقُه مِدَادَه فَأَثْبَتَهَا لَه وإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُه مُنْتِنَ الرِّيحِ فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ قِفْ فَإِنَّه قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُه قَلَمَه ورِيقُه مِدَادَه وأَثْبَتَهَا عَلَيْه 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيه لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّه بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ - يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ
شرح
والطيب بفتح الطاء وتشديد الياء أو بكسر الطاء ، وكان هذان ريحان معنويان يجدهما الملائكة لصاحب الشمال " قم " أي أبعد عنه ليس لك شغل به ، أو كناية عن التوقف وعدم الكتابة كما أن في بعض النسخ قف ، وقول صاحب الشمال قف بهذا المعنى ، أو إشارة إلى أن صاحب اليمين يكتب له في كل نفس حسنة ما لم يفعل السيئة أو يهم بها وعدم ذكر كتابة الحسنة مع عدم الفعل على الأول لا يدل على العدم ولا ينافي سائر الأخبار ، ويدل على أن الملك جسم كما اتفق عليه المسلمون . الحديث الرابع : صحيح . وأربع مبتدأ والموصول بصلته خبر ، وتأنيث الأربع باعتبار الخصال أو الكلمات ، وقد يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيدا وقيل : في قول الشاعر : ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها * شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر ثلاثة خبر وشمس مبتدأ ، ولا يخفى أنه لا يناسب هذا المقام ، وقيل في الشعر : ثلاثة مبتدأ وخبره محذوف أي لنا ثلاثة وشمس بدل ثلاثة ومن اسم موصول