تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بَابُ سَتْرِ الذُّنُوبِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ مَوْلَى الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُه ع يَقُولُ الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَسَنَةً والْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ والْمُسْتَتِرُ بِالسَّيِّئَةِ مَغْفُورٌ لَه 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَسَنَةً والْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ والْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَه
شرح
باب ستر الذنب الحديث الأول : ضعيف . " مولى الرضا عليه السلام " أي كان من شيعته أو ممن أعتقه ويقال المولى أيضا لمن التحق بقبيلة ولم يكن منهم و " المستتر " على بناء الفاعل ، والباء للتعدية و " يعدل " على بناء المجرد ، وفي الأول تقدير أي فعل المستتر وسيأتي في كتاب الزكاة تعدل سبعين حجة ، وقيل : الباء للمصاحبة مثل : « اهْبِطْ بِسَلامٍ » ( 1 ) « وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ » ( 2 ) « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » ويعدل على بناء التفعيل أي يسوي ويحصل " والمذيع بالسيئة " لعدم المبالاة بالشرع ولقلة الحياء " مخذول " يسلب عنه التوفيق " والمستتر بها " أي بالسيئة حياءا لا نفاقا " مغفور له " ويدل الخبر على أن إخفاء الطاعات أحسن من إظهارها لبعدها من الرياء والسمعة ، وقيل : إظهارها أفضل وقيل : بالتفصيل بأن في الواجبات الإظهار أفضل لعدم التهمة ، وفي المستحبات الإخفاء أفضل ، وقد يفصل بوجه آخر وهو أنه إن كان مأمونا من الرياء والسمعة ، فالإظهار أفضل لأنه يصير سببا لتأسي الغير به وعدم التهمة ، وإلا فالإخفاء أفضل وقد مر القول فيه . الحديث الثاني : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة هود : 48 . ( 2 ) سورة المائدة : 61 .