قَالَ وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا واللَّه مَا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ أَنْ يُقِرُّوا لَه بِالنِّعَمِ فَيَزِيدَهُمْ وبِالذُّنُوبِ فَيَغْفِرَهَا لَهُمْ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْخِلُه اللَّه بِه الْجَنَّةَ
شرح
الذنب وحصلت له الندامة زال العزم عليه ، ومتى زال العزم زال تحرك القوة فيزول تحرك الأعضاء لأن المسببات تزول بزوال أسبابها ، كما يشعر به قول أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الباب : أن الندم على الذنب يدعو إلى تركه ، فمعنى قوله عليه السلام : كفى بالندم توبة ، أنه إذا حصل الندم حصلت التوبة والرجوع إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنوب والخروج منه لأنه أصل له ، وسبب مؤد إليه ، ولم يرد أن مجرد الندم من دون كف النفس عن الذنوب كاف في الرجوع إليه إذ ليس مجرد ذلك توبة وندامة ، بل هو شبيه بالاستهزاء ، نعم الندامة المفضية إلى ترك الذنوب توبة وإن لم يستغفر منه .
الحديث الثاني : مرسل ، والمراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم وقدر نعمته وأنها منه تفضلا ، وهو شكر والشكر يوجب الزيادة لقوله تعالى : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » ( 1 ) وبالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملا ومفصلا ، وهو ندامة منها ، والندامة توبة ، والتوبة توجب غفران الذنوب ، ويمكن أن يكون الحصر حقيقيا إذ يمكن إدخال كلما أراد الله فيهما ، وقوله : لا والله ، رد على المدعين للصلاح المغترين بأعمالهم الذاهلين عن شرائط القبول وأسباب الوصول .
الحديث الثالث : كالسابق سندا ومؤيدا له متنا ، ويدل على أن الذنب
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 7 .