وغَيْرِه عَنْ عِيسَى شَلَقَانَ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً فَمَرَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع ومَعَه بَهْمَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا غُلَامُ مَا تَرَى مَا يَصْنَعُ أَبُوكَ يَأْمُرُنَا بِالشَّيْءِ ثُمَّ يَنْهَانَا عَنْه أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَلَّى أَبَا الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ نَلْعَنَه ونَتَبَرَّأَ مِنْه فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع وهُوَ غُلَامٌ
شرح
تمرة وتمر ، وجمع البهم بهام مثل سهم وسهام ، وتطلق البهام على أولاد الضأن والمعز إذا اجتمعت تغليبا ، فإذا انفردت قيل : لأولاد الضأن بهام ولأولاد المعز سخال ، وقال ابن فارس : البهم صغار الغنم ، وقال أبو زيد : يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها الضأن أو المعز ، ذكرا كان الولد أو أنثى سخلة ، ثم هي بهمة والجمع بهم ، وقال : الغلام الابن الصغير .
وأبو الخطاب هو محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي وكان في أول الحال ظاهرا من أجلاء أصحاب الصادق عليه السلام ثم ارتد وابتدع مذاهب باطلة ، ولعنه الصادق عليه السلام وتبرأ منه .
وروى الكشي روايات كثيرة تدل على كفره ولعنه ، فمنها ما رواه عن الصادق عليه السلام أنه قال : اللهم العن أبا الخطاب فإنه خوفني قائما وقاعدا وعلى فراشي ، اللهم أذقه حر الحديد .
وروى بإسناده عن حنان بن سدير قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام وميسر عنده فقال له ميسر : جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم ، قال : ومن هم ؟ قال : أبو الخطاب وأصحابه وكان متكئا فجلس فرفع إصبعيه إلى السماء ثم قال : على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فأشهد بالله أنه كافر فاسق مشرك ، وأنه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا ثم قال : أما والله إني لأنفس على أجساد أصبت معه .
وعنه عليه السلام قال : تراءى والله إبليس لأبي الخطاب على سور المدينة والمسجد وكأني أنظر إليه وهو يقول : أيها تظفر الآن ، أيها تظفر الآن ، انتهى .