تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُسْتَضْعَفِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَهْتَدِي حِيلَةً إِلَى
شرح

باب المستضعف

الحديث الأول : مرسل . " عن المستضعف " كأنه سأل عن المستضعف الذي استثناه الله عز وجل في قوله : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ، فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً » ( 1 ) وقد مر تفسير الآية مجملا ، وقال بعض المفسرين : توفيهم ، إما ماض فيكون إخبارا عن حال قوم انقرضوا ، وكانوا قوما من المسلمين فخرجوا في قوم من المشركين في قتال فقتلوا معهم ، وإما مستقبل بحذف إحدى التائين فيكون الوعيد عاما في كل من كان بهذه الصفة : « ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » حال عن ضمير الموصول ، والظلم قد يراد به الشرك والنفاق ، فالمراد أنهم ظالمون أنفسهم بنفاقهم وكفرهم وتركهم الهجرة وقد يراد به المعصية ، فالمراد الذين أسلموا في دار الكفر وبقوا هناك غير مهاجرين إلى دار الإسلام حين كانت الهجرة فريضة . وذكروا في خبر إن وجوها " الأول " قالوا فيم كنتم ، والعائد محذوف ، أي قالوا لهم فيم كنتم ؟ أي في أي شيء كنتم من أمر دينكم والمراد التوبيخ بأنكم لم تكونوا مؤمنين من الدين في شيء .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 97 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 201 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني