تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بَابُ دَعَائِمِ الْكُفْرِ وشُعَبِه عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ
شرح
حق الله ، بدلالة قوله : يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ، ولأن الكفار لا اختصاص لهم بذلك ، وقيل : بل عنى الكفار وخصهم لكونهم معجبين بالدنيا وزخارفها ، وراكنين إليها . والكفارة ما يغطي الإثم والتكفير ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل ، ويصح أن يكون أصله إزالة الكفر ، والكفران نحو التمريض في كونه إزالة للمرض ، انتهى . وأقول : قد مر بعض الكلام في حقيقة الكفر في أبواب الأيمان .

باب دعائم الكفر وشعبه

الحديث الأول : مختلف فيه . وهو جزء من خطبة مشهورة مر بعضها بسند آخر في باب صفة الإيمان ، والباب الذي قبله ، ورواها الصدوق في الخصال بإسناده عن ابن نباتة رضي الله عنه في النهج قليلا منه قد ذكرنا بعضه هنا ونذكر تتمته هيهنا قال . والكفر على أربع دعائم على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلالة ، ومن شاق وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره ، وضاق مخرجه .