تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْه عَيْنَاه وسَمِعَتْه أُذُنَاه فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ
شرح
القدر قال العامة : من مات منهم ولا شيعة له تعظمه ولا خلف كتبا تقرأ ولا ما يخشى إفساده لغيره فالأولى أن يستر بستر الله عز وجل ، ولا يذكر له عيب البتة ، وحسابه على الله عز وجل ، وقال علي عليه السلام : اذكروا محاسن موتاكم ، وفي خبر آخر : لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا . السادس : لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل وغيبته . السابع : قيل : إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا ، والأولى التنزه عن هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا ولأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه أو كان سببا لاشتهارها . وقال الشيخ البهائي روح الله روحه : وقد جوزت الغيبة في عشرة مواضع : الشهادة ، والنهي عن المنكر ، وشكاية المتظلم ، ونصح المستشير ، وجرح الشاهد والراوي وتفضيل بعض العلماء والصناع على بعض ، وغيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول وذكر المشتهر بوصف مميز له كالأعور والأعرج مع عدم قصد الاحتقار والذم وذكره عند من يعرفه بذلك بشرط عدم سماع غيره على قول ، والتنبيه على الخطأ في المسائل العلمية ونحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها . وأقول : إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها ووقوع الإفراط والتفريط من العلماء فيه ، والله الموفق للخير والصواب . الحديث الثاني : حسن كالصحيح .