شرح
لمن لا يعتقد الحق ، وفي بعض الأخبار أيضا تصريح بالإذن في سب أهل الضلال والوقيعة فيهم .
فروى الشيخ أبو جعفر الكليني رضي الله عنه في الصحيح عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطغوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة .
وما تضمنته عبارة الوالد في ديباجة الرسالة غير مناف لما في الروضة ، فإن كلمة من في قوله : من المسلمين ، للتبعيض لا للتبيين ، وغير المؤمن ليس من نظرائه .
وينبغي أن يعلم أن ظاهر جملة من أخبارنا أن المراد بالإيمان في كلام أئمتنا عليهم السلام معنى زائد على مجرد اعتقاد الحق وذلك يقتضي عدم عموم تحريم معتقد الحق أيضا ، فروى الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخل رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق .
وفي الحسن عن ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريدا ، ألا وإن من اتباع أمرنا الورع فتزينوا به يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا ينعشكم الله .
وفي الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : يا سليمان أتدري من المسلم ؟ قلت : جعلت فداك أنت أعلم ، قال : من سلم المسلمون من لسانه