تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وبالجملة فالتحرز عنها من دون وجه راجح في فعلها فضلا عن الإباحة أولى لتتسم النفس بالأخلاق الفاضلة ، ويؤيد إطلاق النهي فيما تقدم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره ، وأما مع رجحانها كرد المبتدعة وزجر الفسقة والتنفير عنهم والتحذير من اتباعهم ، فذلك يوصف بالوجوب مع إمكانه ، فضلا عن غيره ، والمعتمد في ذلك كله على المقاصد ، فلا يغفل المتيقظ عن ملاحظة مقصده وإصلاحه ، والله الموفق ، انتهى ملخص كلامه نور الله ضريحه . وقال ولده السعيد السديد الفاضل المحقق المدقق الشيخ حسن نور الله ضريحه في أجوبة المسائل التي سأله عنها بعض السادة الكرام حيث قال : قد نظرت في مسائلك أيها المولى الجليل الفاضل ، والسيد السعيد الماجد ، وأجبت التماسك لتحرير أجوبتها على حسب ما اتسع له المجال وأرجو إنشاء الله أن يكون مطابقا لمقتضى الحال ، وذكرت أيدك الله بعنايته ووفقنا الله وإياك لطاعته أن تحريم الغيبة ونحوها من النميمة وسوء الظن هل يختص بالمؤمن أو يعم كل مسلم ؟ وأشرت إلى الاختلاف الذي يوهمه ظاهر كلام الوالد قدس سره حيث قال في ديباجة رسالته : ونظرائهم من المسلمين ، فإنه يعطى العموم ، وصرح في الروضة بتخصيص الحكم بالمسلم ؟ الجواب : لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق ، فإن أدلة الحكم غير متناولة لأهل الضلال ، أما الآية فلأنها خطاب مشافهة للمؤمنين بالنهي عن غيبة بعضهم بعضا مع التصريح في التعليل الواقع فيها بتحقق الأخوة في الدين بين المغتاب ومن يغتابه ، وأما الأخبار المروية في هذا الباب من طريق أهل البيت فالحكم فيها منوط بالمؤمن أو بالأخ ، والمراد أخوة الإيمان ، فظاهر عدم تناول اللفظين