تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً مِسْكِيناً أَوْ غَيْرَ مِسْكِينٍ لَمْ يَزَلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حَاقِراً لَه مَاقِتاً حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِه إِيَّاه 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ
شرح
والمراد بالولي المحب البالغ بجهده في عبادة مولاه المعرض عما سواه " فقد أرصد " أي هيأ نفسه أو أدوات الحرب ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول قال في النهاية : يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه ، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها ، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له ، والإضافة في قوله " لمحاربتي " إلى المفعول ، ومن فوائد هذا الخبر التحذير التام لأذى كل من المؤمنين [ خشية ] لاحتمال ( 1 ) أن يكون من أوليائه تعالى ، كما روى الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن الله أخفى وليه في عباده فلا تستصغروا شيئا من عباده فربما كان وليه وأنت لا تعلم . الحديث الرابع : مرسل . وفي القاموس : الحقر الذلة كالحقرية بالضم ، والحقارة مثلثة والمحقرة ، والفعل كضرب وكرم ، والإذلال كالتحقير والاحتقار والاستحقار ، والفعل كضرب وقال : مقته مقتا ومقاتة أبغضه كمقته والتحقير يكون بالقلب فقط ، وإظهاره أشد وهو إما بقول كرهه أو بالاستهزاء به أو بشتمه أو بضربة أو بفعل يستلزم إهانته أو بترك قول أو فعل يستلزمها وأمثال ذلك . الحديث الخامس : مختلف فيه معتبر عندي . ويدل على أن عقوبة إذلال المؤمن تصل إلى المذل في الدنيا أيضا بل بعد
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر « خشية احتمال » بدون اللام .