فَيَقُومُ قَوْمٌ لَيْسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ لَحْمٌ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آذَوُا الْمُؤْمِنِينَ ونَصَبُوا لَهُمْ وعَانَدُوهُمْ وعَنَّفُوهُمْ فِي دِينِهِمْ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ
3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ
شرح
وتطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلف ، في القاموس : صد عنه صدودا أعرض وفلانا عن كذا صدا منعه وصرفه ، وصد يصد ويصد صديدا ضج ، والتصدد التعرض وفي النهاية : الصد الصرف والمنع ، يقال : صده وأصده وصد عنه والصد الهجران ومنه الحديث : فيصد هذا ويصد هذا ، أي يعرض بوجهه عنه وفي المصباح : صد من كذا من باب ضرب ضحك .
وأقول : أكثر المعاني مناسبة لكن بتضمين معنى التعرض ونحوه للتعدية باللام ، فالصدود بالضم جمع صاد وفي بعض النسخ المؤذون لأوليائي فلا يحتاج إلى تكلف .
وقال الجوهري : نصبت لفلات نصبا إذا عاديته ، وناصبته الحرب مناصبة . وقال : التعنيف والتعيير اللوم وقيل : لعل خلو وجوههم من اللحم لأجل أنه ذاب من الغم وخوف العقوبة ، أو من خدشه بأيديهم تحسرا وتأسفا ، ويؤيده ما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مررت ليلة أسري بي بقوم لهم أظفار من نحاس يخدشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هم الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ، وقيل : إنما سقط لحم وجوههم لأنهم كاشفوهم بوجوههم الشديدة من غير استحياء من الله ومنهم .
وأقول : أو لأنهم لما أرادوا أن يقبحوهم عند الناس في الدنيا قبحهم الله في الآخرة عند الناس في أظهر أعضائهم وأحسنها .
الحديث الثالث : مجهول .