الْمَلَكِ الرِّقَّةُ والْفَهْمُ ولَمَّةُ الشَّيْطَانِ السَّهْوُ والْقَسْوَةُ
بَابُ الظُّلْمِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ يَغْفِرُه اللَّه وظُلْمٌ لَا يَغْفِرُه اللَّه وظُلْمٌ لَا يَدَعُه اللَّه فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُه
شرح
القرب منه ، فما كان من خطرات القلب فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان ، انتهى .
" فلمة الملك الرقة والفهم " أي هما ثمرتها أو علامتها ، والحمل على المجاز لأن لمة الملك إلقاء الخير والتصديق بالحق في القلب ، وثمرتها رقة القلب وصفاؤه وميلة إلى الخير ، وكذا
لمة الشيطان إلقاء الوساوس والشكوك والميل إلى الشهوات في القلب ، وثمرتها السهو عن الحق والغفلة عن ذكر الله وقساوة القلب ( 1 ) .
باب الظلم
الحديث الأول : ضعيف . والظلم وضع الشيء غير موضعه ، فالمشرك ظالم لأنه جعل غير الله تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير محلها ، والعاصي ظالم لأنه وضع المعصية موضع الطاعة ، فالشرك كأنه يشمل كل إخلال بالعقائد الإيمانية ، والمراد المغفرة بدون التوبةهامش
( 1 ) وقال سيدنا الأستاذ الطباطبائي دام ظله - على ما حكى عنه - قوله عليه السلام : الرقة والفهم - وقوله - السهو والغفلة ، من قبيل بيان المصداق ، والأصل في ذلك قوله تعالى : « الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ، يؤت الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كبيرا » والمقابلة بين الوعدين يدل على أن أحدهما من الملك والآخر من الشيطان .