8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّه مَنْ تُكْرَه مُجَالَسَتُه لِفُحْشِه
9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ والْجَفَاءُ فِي النَّارِ
شرح
إلى الثاني ، وقد يكون البطؤ نظرا إلى الثاني لا لكراهة الاستماع ، بل لغرض آخر نحو زجره عن القبائح كما في هذا الرجل .
الحديث الثامن : موثق .
" من تكره " هو الذي عرف بالفحش من القول واشتهر به لما يجري على لسانه من أنواع البذاء ، ويمكن أن يقرأ تكره على بناء الخطاب وبناء الغيبة على المجهول .
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور صحيح عندي .
وفي الصحاح
الجفاء ممدود خلاف البر ، وفي القاموس رجل جافي الخلقة كز غليظ ، انتهى .
والحاصل أن البذي والفحش في القول من الجفاء ، أي خلاف الآداب أو خلاف البر والصلة و " من " إما للتبعيض أو الابتداء ، أي ناش من الجفاء وغلظة الطبع والإعراض عن الحق .
" والجفاء في النار " أي يوجب استحقاق النار ، وروي في الشهاب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم البذاء من الجفاء ، وقال الراوندي ( ره ) في الضوء : البذاء الفحش وخبث اللسان ، وقد بذؤ الرجل يبذؤ بذوا ، وأصله بذاوة فحذفت الهاء كما قالوا جمل جمالا ، وفلان بذي اللسان ، وامرأة بذية ، والجفاء ضد البر وأصله من البعد ، يقول صلى الله عليه وآله وسلم : إن الإفحاش وإسماع المكروه والإجراء إلى أعراض الناس بقبيح المقال من الجفاء المولم ، وما كل جفاء بضم الجيوب وإيلام الجنوب ، فربما كان جفاء