تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أَجْنِحَتَكُمْ عَنْه ورَوَاه ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ 10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ الْكَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه والْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّه والأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّه وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه وعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وأَكْلُ
شرح
نظرا إلى عظمة معصية الرب عندهم ، وثقل ذلك عليهم ، ثم بدا لهم طلب الستر له نظرا إلى رأفتهم وشفقتهم ببني آدم ، ويمكن أن يراد بالملائكة ثانيا غير من رفعوا أجنحتهم كما يومئ إليه قوله : فينهتك ستره في السماء ، فلا منافاة لاختلاف القائلين ، ولا ينافيه قوله : ما آمركم ، إذ يمكن أن يكون المراد بالخطاب جنس الملائكة . الحديث العاشر : ضعيف على المشهور . وقد مر شرح أجزاء الخبر إلا ذكر اليأس من روح الله بعد القنوط من رحمة الله ، فإنه مما يوهم التكرار لعدم التغاير بينهما ، إذ لا فرق بين اليأس والقنوط ، ولا بين الروح والرحمة . ويحتمل وجوها من التأويل : الأول : أن يكون الثانية مؤكدة للأولى بقرينة وحدة الفقرة المقابلة لهما . الثاني : أن يكون القنوط من الرحمات الدنيوية كقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا » ( 1 ) والإياس من الرحمات الأخروية كقوله تعالى : « يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ » ( 2 ) ومن تتبع موارد استعمالاتهما يظهر له ما ذكرنا . الثالث : ما قيل أن الرجاء ما يكون في القلب سواء ظهر منه أثر أم لا ، والطمع إظهار الرجاء فهو مستلزم لشدة الرجاء والقنوط إظهار اليأس وهو مستلزم
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 28 . ( 2 ) سورة الممتحنة : 13 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 24 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي