لَا يُبَالِي مَا قَالَ ولَا مَا قِيلَ لَه فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَه لَمْ تَجِدْه إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه وفِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص أمَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ ) * ( 1 )
شرح
معدة لغير الفحاش ، وإلا فظاهره مشكل ، فإن العصاة من هذه الأمة مالهم إلى الجنة وإن طال مكثهم في النار " بذي " بالباء التحتانية الموحدة المفتوحة والذال المعجمة المكسورة والياء المشددة من البذاء بالفتح والمد بمعنى الفحش " قليل الحياء " إما أن يراد به معناه الظاهري أو يراد عديم الحياء كما يقال : فلان قليل الخير أي عديمه .
ثم قال رحمه الله : قال المفسرون في قوله : « وَشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ » إن مشاركة الشيطان لهم في الأموال حملهم على تحصيلها وجمعها من الحرام ، وصرفها فيما لا يجوز وبعثهم على الخروج في إنفاقها عن حد الاعتدال ، إما بالإسراف والتبذير أو البخل والتقتير ، وأمثال ذلك .
وأما المشاركة لهم في الأولاد فحثهم على التوصل إليها بالأسباب المحرمة من الزنا ونحوه أو حملهم على تسميتهم إياهم بعبد العزى وعبد اللات أو تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الزائفة والأفعال القبيحة ، وهذا كلام المفسرين ، وقد روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في العمل عند إرادة التزويج وساق الحديث إلى أن قال : فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول : اللهم على كتابك تزوجتها وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان ، قلت : وكيف يكون شرك شيطان ؟ فقال لي : إن الرجل إذا دنى من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان فإن هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه ، وإن فعل ولم يسم أدخل الشيطان
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 64 .