قِيلَ وكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ لأَنَّه إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْه
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ
4 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ سَاءَ خُلُقُه عَذَّبَ نَفْسَه
شرح
وسببه ، مع أن باب التوبة مفتوح للمذنبين ، والله عز وجل يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ والجواب أن الخلق السيء يمنع صاحبه من التوبة ، ومن البقاء عليها لو تاب ، حتى إذا تاب من ذنب وقع عقبه في ذنب أعظم منه ، لأن ذلك الخلق إذا لم يعالج يعظم ويشتد يوما فيوما ، فالذنب الآخر أعظم من الأول ، وإنما يتحقق تخلصه بمعالجة هذه الرذيلة بمعالجات علمية وعملية ، كما هو المعروف في معالجة سائر الصفات الذميمة ، وقيل : كونه أعظم لأن نقض التوبة ذنب مقرون بذنب آخر ، وهما أعظم من الأول وله وجه ، ولكن الأول أظهر .
الحديث الثالث : مرسل وقد مر .
الحديث الرابع : ضعيف .
" عذب نفسه " لأن نفسه منه في تعب ، إذ هيجان الغضب والحركات الروحانية والجسمانية مما يضر ببدنه وروحه ، ويندم عما فعل بعد سكون الغضب ويلوم نفسه وأيضا لا يتحمل الناس منه ذلك غالبا ويؤذونه ويهجرون عنه ، ولا يعينونه في شيء ، ولما كان هو الباعث لذلك كأنه عذب نفسه .
ثم اعلم أنه يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر وأشباهه مطلق الأخلاق السيئة كالكبر والحسد والحقد وأشباهها ، فإنها كلها مما يوقع الإنسان في المفاسد العظيمة الدنيوية أيضا ، ويورث ضعف الإيمان ونقص الأعمال ، وقد أول بعض