تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ الدِّينَارَ والدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وهُمَا مُهْلِكَاكُمْ 7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ
شرح
من الدنيا إلا قليل بزعمه مع شدة طمعه في الدنيا وزينتها فقد دنا عذابه ، نعوذ بالله من ذلك ، ومنشأ ذلك كله الجهل وضعف الإيمان ، وأيضا لما كان عمل أكثر الناس على قدر ما يرون من نعم الله عليهم عاجلا وآجلا لا جرم من لم ير من النعم عليه إلا القليل فلا يصدر عنه من العمل إلا قليل ، وهذا يوجب قصور العمل ودنو العذاب . الحديث السادس : مجهول . " إن الدينار والدرهم " أي حبهما وصرف العمر في تحصيلهما وتحصيل ما يتوقف عليهما " أهلكا من كان قبلكم " لأن حبهما يمنع من حبه تعالى ، وصرف العمر فيهما يمنع من صرف العمر في طاعته تعالى ، والتمكن منهما يورث التمكن من كثير من المعاصي ، ويبعثان على الأخلاق الدنية والأعمال السيئة كالظلم والحسد والحقد والعداوة والفخر والكبر والبخل ومنع الحقوق ، إلى غير ذلك مما لا يحصى ، ومفارقتهما عند الموت تورث الحسرة والندامة ، وحبهما يمنع من حب لقاء الله تعالى ، وتركهما يوجب الراحة في الدنيا وخفة الحساب في الآخرة . الحديث السابع : كالسابق . " مثل دودة القز " هذا من أحسن التمثيلات للدنيا وقد أنشد بعضهم فيه : ألم تر أن المرء طول حياته * حريص على ما لا يزال يناسجه كدود كدود القز ينسج دائما * فيهلك غما وسط ما هو ناسجه