5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لَمْ يُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وذَلِكَ حِينَ
شرح
الحديث الخامس : مجهول .
" لم تدخل الجنة " على بناء الأفعال ، والحمية الأنفة والغيرة ، وفي القاموس : الحمي من لا يحتمل الضيم وحمي من الشيء كرضى حمية : أنف ، وفي النهاية : فيه أن المشركين جاؤوا بسلا جزور فطرحوه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي ، السلى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه وقيل : هو في الماشية السلى ، وفي الناس المشيمة ، والأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد ولا يكون الولد فيها حين تخرج .
أقول : قد مرت قصة السلى في باب مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما ذكره عليه السلام أن ذلك صار سببا لإسلام حمزة رضي الله عنه إشارة إلى ما رواه الطبرسي ( ره ) في إعلام الورى بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال : كان أبو جهل تعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآذاه بالكلام ، واجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة وكان في الصيد فنظر إلى اجتماع الناس فقالت له امرأة من بعض السطوح : يا أبا يعلى إن عمرو بن هشام تعرض لمحمد وآذاه ، فغضب حمزة ومر نحو أبي جهل وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ثم احتمله فجلد به الأرض واجتمع الناس وكاد يقع فيهم شر ، فقالوا : يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك ؟ قال : نعم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله على جهة الغضب والحمية ، فلما رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا ابن أخ أحقا ما تقول ؟ فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سورة من القرآن فاستبصر حمزة وثبت على دين الإسلام ، وفرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسر أبو طالب بإسلامه وقال في ذلك :
صبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا