تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ابْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْبِطُ ولَا يَحْسُدُ والْمُنَافِقُ يَحْسُدُ ولَا يَغْبِطُ بَابُ الْعَصَبِيَّةِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَه فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِيمَانِ مِنْ عُنُقِه
شرح
وهو بحسب الظاهر إخبار بأن الحاسد منافق كما مر ، وبحسب المعنى أمر بطلب الغبطة وترك الحسد ، وقد مر معناهما ، لا يقال : المغتبط يتمنى فوق مرتبته والأفضل من نعمته ، فهو ساخط بالنعمة غير راض بالقسمة كالحاسد ، وإلا فما الفرق ؟ لأنا نقول : الفرق أن الحاسد غير راض بالقسمة حيث تمنى أن يكون قسمته ونصيبه للغير ، ونصيب الغير له ، فهو راد للقسمة قطعا ، وأما المغتبط فقد رضي أن يكون مثل نصيب الغير له ، ورضي أيضا بنصيبه إلا أنه لما جوز أن يكون له أيضا مثل نصيب ذلك الغير ، وكان ذلك ممكنا في نفسه ولم يعلم امتناعه بحسب التقدير الأزلي ولم يدل عدم حصوله على امتناعه ، لجواز أن يكون حصوله مشروطا بشرط كالتمني والدعاء ونحوهما ، وهذا مثل من وجد درجة من الكمال ، يسأل الله تعالى ويطلب عنه التوفيق لما وفقها .

باب العصبية

الحديث الأول : صحيح . وقال في النهاية فيه : العصبي من يعين قومه على الظلم ، العصبي : هو الذي يغضب لعصبته ويحامي عنهم ، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم ، أي يحيطون به ويشتد بهم ، ومنه الحديث : ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية ، والتعصب المحاماة والمدافعة ، وقال في قوله صلى الله عليه وآله وسلم