تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
6 - يُونُسُ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَا تَحْسُدَنَّ النَّاسَ عَلَى مَا آتَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي ولَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى ذَلِكَ ولَا تُتْبِعْه نَفْسَكَ فَإِنَّ الْحَاسِدَ سَاخِطٌ لِنِعَمِي صَادٌّ لِقَسْمِيَ الَّذِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبَادِي ومَنْ يَكُ كَذَلِكَ فَلَسْتُ مِنْه ولَيْسَ مِنِّي 7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ
شرح
وقال في النهاية : الفخر ادعاء العظم والكبر والشرف ، وفي المصباح فخرت به فخرا من باب نفع وافتخرت مثله والاسم الفخار بالفتح وهو المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير ذلك إما في المتكلم أو في آبائه . الحديث السادس : مختلف فيه صحيح عندي ومعلق على السند السابق ، وكأنه أخذه من كتاب يونس . " لا تحسدون الناس " إشارة إلى قوله تعالى : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » ( 1 ) « وَلا تَمُدَّنَّ » إشارة إلى قوله سبحانه : « وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى » ( 2 ) قال البيضاوي : أي لا تمدن نظر عينيك إلى ما متعنا به استحسانا له وتمنيا أن يكون لك مثله ، وقال الطبرسي رحمه الله : أي لا ترفعن عينيك من هؤلاء الكفار إلى ما متعناهم وأنعمنا عليهم به أمثالا في النعم من الأولاد والأموال وغير ذلك ، وقيل : لا تنظرن إلى ما في أيديهم من النعم ، وقيل : ولا تنظرن ولا يعظمن في عينيك ، ولا تمدها إلى ما متعنا به أصنافا من المشركين ، نهى الله رسوله عن الرغبة في الدنيا فحظر عليه أن يمد عينيه إليهما ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم لا ينظر إلى ما يستحسن من الدنيا . الحديث السابع : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 54 . ( 2 ) سورة طه : 131 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 172 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي