6 - عَنْه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ كَفَّ غَضَبَه سَتَرَ اللَّه عَوْرَتَه
7 - عَنْه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فِيمَا نَاجَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه مُوسَى ع يَا مُوسَى أَمْسِكْ غَضَبَكَ عَمَّنْ مَلَّكْتُكَ عَلَيْه أَكُفَّ عَنْكَ غَضَبِي
شرح
الحديث السادس : مرسل .
" ستر الله عورته " أي عيوبه وذنوبه في الدنيا فلا يفضحه بها ، أو في الآخرة فيكون كفارة عنها أو الأعم منهما ، وقيل : لأنه إذا لم يغضب لا يقول فيه الناس ما يفضحه ، واختلفوا في أن من كان شديد الغضب وكف غضبه ومن لا يغضب أصلا لكونه حليما بحسب الخلقة ، أيهما أفضل ، فقيل : الأول لأن الأجر على قدر المشقة وفيه جهاد النفس وهو أفضل من جهاد العدو ، وغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشهور إلا أن غضبه لم يكن من مس الشيطان ورجزه ، وإنما كان من بواعث الدين ، وقيل : الثاني لأن الأخلاق الحسنة من الفضائل النفسانية وصاحب الخلق الحسن بمنزلة الصائم القائم .
الحديث السابع : مجهول أو حسن .
لأن الكشي روى في حبيب أنه كان شاربا ثم دخل في هذا المذهب ، قال :
وكان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام منقطعا إليهما وكفى بهذا مدحا ، ويقال :
ناجيته أي ساررته " عمن ملكتك عليه " أي من العبيد والإماء أو الرعية أو الأعم وهو أولى ، وغضب الخلق ثوران النفس وحركتها بسبب تصور المؤذي والضار إلى الانتقام والمدافعة ، وغضب الخالق عقابه التابع لعلمه بمخالفة أوامره ونواهيه وغيرهما ، وفيه إشارة إلى نوع من معالجة الغضب وهو أن يذكر الإنسان عند غضبه على الغير غضبه تعالى عليه ، فإن ذلك يبعثه على الرضا والعفو طلبا لرضاه سبحانه وعفوه لنفسه .