تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لِغَيْرِ اللَّه وَكَلَه اللَّه إِلَى عَمَلِه 18 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ الشَّيْءَ مِنَ الْخَيْرِ فَيَرَاه إِنْسَانٌ فَيَسُرُّه ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ لَه فِي النَّاسِ الْخَيْرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَنَعَ ذَلِكَ لِذَلِكَ
شرح
كما ورد في صفات المؤمن يعمل ويخشى . الرابع : أن يكون المعنى تكون خشيتكم خشية واقعية لا إظهار خشية في مقام الاعتذار إلى الناس والعمل بخلاف ما تقتضيه كما مر في قوله عليه السلام : ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس " إلخ " قال الجوهري : المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر من غير حقيقة له في العذر . الخامس : ما ذكره بعض مشايخنا : أن المعنى أخشوا الله خشية لا تحتاجون معها في القيامة إلى إبداء العذر . وكان الثالث أظهر الوجوه " وكله الله إلى عمله " أي يرد عمله عليه فكأنه وكله إليه ، أو بحذف المضاف أي مقصود عمله أو شريك عمله أوليس له إلا العناء والتعب كما مر . الحديث الثامن عشر : حسن كالصحيح . " ما من أحد " أي الإنسان مجبول على ذلك لا يمكنه رفع ذلك عن نفسه فلو كلف به لكان تكليفا بما لا يطاق " إذا لم يكن صنع ذلك لذلك " أي لم يكن باعثه على أصل الفعل أو على إيقاعه على الوجه الخاص ظهوره في الناس ، وقد ورد نظير ذلك من طريق العامة عن أبي ذر أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ؟ قال : تلك عاجل بشرى المؤمن يعني البشرى المعجلة له في الدنيا ، والبشرى الأخرى قوله سبحانه : « بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 116 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي