تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قَالَ إِنِّي لأَتَعَشَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَه ) * يَا أَبَا حَفْصٍ مَا يَصْنَعُ الإِنْسَانُ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى النَّاسِ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ اللَّه مِنْه إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَه اللَّه رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ . 16 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّه قَالَ الإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ ومَا الإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ قَالَ يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ ويُنْفِقُ نَفَقَةً لِلَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه
شرح
لعل المراد به هو الحث على التسوية بين السريرة والعلانية ، بحيث لا يفعل سرا ما لو ظهر لاحتاج إلى العذر . ومن البين أن الخير لا يحتاج إلى العذر وإنما المحتاج إليه هو الشر ، ففيه ردع عن تعلق السر بالشر مخالفا للظاهر ، وهذا كما قيل لبعضهم : عليك بعمل العلانية ، قال : وما عمل العلانية ؟ قال : ما إذا اطلع الناس عليك لم تستحي منه ، وهذا مأخوذ من كلام أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره صاحب العدة ( ره ) حيث يقول عليه السلام : إياك وما تعتذر منه فإنه لا تعتذر من خير ، وإياك وكل عمل في السر تستحيي منه في العلانية ، وإياك وكل عمل إذا ذكر لصاحبه أنكره . الحديث السادس عشر : ضعيف . " الإبقاء على العمل " أي حفظه ورعايته والشفقة عليه من ضياعه ، في النهاية : يقال أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته وأشفقت عليه والاسم البقيا ، وفي الصحاح أبقيت على فلان إذا أرعيت عليه ورحمته . قوله عليه السلام : يصل ، هو بيان لترك الإبقاء ليعرف الإبقاء فإن الأشياء تعرف بأضدادها " فتكتب " على بناء المجهول ، والضمير المستتر راجع إلى كل من الصلة والنفقة ، وسرا وعلانية ورياء كل منها منصوب ومفعول ثان لتكتب ، وقوله : فتمحى على بناء المفعول من باب الأفعال ، ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من باب الافتعال
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 114 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي