تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِه 3 - ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ السَّمَيْدَعِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَدَه بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وأَقْبَلَ بِوَجْهِه عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِه فَإِذَا أَقْبَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِوَجْهِه عَلَيْهِمَا تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ
شرح
ومعنى مع عدم اللبس بترك التثنية ، فإن أدى إلى اللبس لم يجز إلا التثنية عند الكوفيين وهو الحق كما يجيء ، تقول : قلعت عينيهما إذا قلعت من كل واحد عينا ، وأما قوله تعالى : « فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ( 1 ) فإنه أراد إيمانهما بالخبر والإجماع ، وفي قراءة ابن مسعود فاقطعوا إيمانهما وإنما اختير الجمع على الأفراد لمناسبة التثنية في أنه ضم مفرد إلى شيء آخر ولذلك قال بعض الأصوليين : أن المثنى جمع ، انتهى . فإن قيل : الالتباس هنا حاصل ؟ قلنا : لا التباس لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا : يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين ، مع أن الأنسب حينئذ يديه ، ثم إن المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشائع ، أو هو استعارة تمثيلية . الحديث الثالث : مجهول . والشيخ في الرجال عد سميدع الهلالي من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال في المغرب : السميدع بفتح أوله والميم وسكون الياء وفتح الدال هو ابن راهب بن سوار بن الزهدم الجرمي البصري ثقة في التاسعة ، وفي القاموس بفتح السين والميم وبعدها ياء مثناة تحتية ولا يضم فإنه خطأ : السيد الشريف السخي واسم رجل ، انتهى . وإقبال الوجه كناية عن غاية اللطف والرحمة . قوله عليه السلام : فإذا أقبل الله عز وجل عليهما ، أي إذا كانا متساويين في شدة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 38 .